الشيخ محمد علي الگرامي القمي
302
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 14 ) : لو كانت الزوجة محرمة عالمة بالحرمة ، وكان الزوج محلًا ، فهل يوجب نكاحها الحرمة الأبدية بينهما ؟ قولان ، أحوطهما ذلك ، بل لا يخلو من قوّة « 1 » . ( مسألة 15 ) : يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدّة الرجعية ؛ من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً أو المختلعة إذا رجعت في البذل ، وكذا يجوز أن يوكّل محلًا في أن يزوّج له بعد إحلاله ، بل وكذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما . ( مسألة 16 ) : ومن أسباب التحريم اللعان بشروطه المذكورة في بابه ؛ بأن يرميها بالزنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة ، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به ، وتنكر ذلك ، ورفعا أمرهما إلى الحاكم ، فيأمرهما بالملاعنة بالكيفية الخاصّة ، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا ، وانتفى الولد عنه ، وحرمت عليه مؤبّداً . ( مسألة 17 ) : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحد منهما نكاح الأخرى ، ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين ، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر : « زوّجتك بنتي أو أختي على أن تزوّجني بنتك أو أختك » ، ويكون صداق كلّ منهما نكاح الأخرى ، ويقول الآخر : « قبلت وزوّجتك بنتي أو أختي هكذا » . وأمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم ، وشرط عليه أن يزوّجه الأخرى بمهر معلوم ، فيصحّ العقدان ، وكذا لو شرط أن يزوّجه الأخرى ولم يذكر المهر أصلًا ، مثل أن يقول : « زوّجتك بنتي على « 2 » أن تزوّجني بنتك » ، فقال : « قبلت وزوّجتك بنتي » ، فإنّه يصحّ العقدان ويستحقّ كلّ منهما مهر المثل .
--> ( 1 ) . لا قوّة فيه ؛ ( دليل المسألة كأنّه قاعدة الاشتراك لكنّ الرجل معمولًا مقِدم والمرأة قابلة وهذا فرق لعلّه كان منظور الشرع . وأمّا الإجماع فلم يثبت بنحو يكشف عن رأى المعصوم ) . ( 2 ) . مريداً اشتراط العقد به لا جعله مهراً .